الشيخ محمد باقر الإيرواني
409
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
أ - الدلالة التصورية . وهي عبارة عن خطور المعنى إلى الذهن ، فإذا قيل زيد قائم خطر للذهن قيام زيد وان صدرت الجملة من اصطكاك حجرين . ب - الدلالة التصديقية الأولى . وهي دلالة الكلام على أن المتكلم قد قصد اخطار المعنى وأراد ذلك . ولا تحصل الدلالة المذكورة إذا صدر الكلام من اصطكاك حجرين بل تختص بحالة كون المتكلم ممن يمكنه القصد . ج - الدلالة التصديقية الثانية . وهي دلالة الكلام على أن المتكلم قد قصد اخطار المعنى عن جد لا عن هزل . وبعد هذه المقدمات الثلاث نعود لتوضيح مطالب الكتاب ونمنهجها في عدة نقاط ترتبط الخمس الأولى منها بقاعدة احترازية القيود والبقية بمقدمات الحكمة . 1 - ان المولى إذا قال « أكرم الفقير العادل » فالذي يخطر للذهن - وخطور المعنى عبارة أخرى عن الدلالة التصورية - اكرام خصوص الفقير العادل لا كل فقير . وبتعبير آخر ان قيد العدالة يخطر إلى الذهن . ونفهم من الجملة المذكورة أيضا ان المتكلم قصد اخطار قيد العدالة . وهذا ما يسمى بالدلالة التصديقية الأولى . كما ونفهم ان قصد اخطار قيد العدالة وليد الجد دون الهزل اي هو دخيل في المراد واقعا . وهذا ما يسمى بالدلالة التصديقية الثانية . وهذه النقطة تعرض لها قدّس سرّه من قوله « ففي الحالة الأولى » إلى قوله س 8 « وليس هازلا » . 2 - قلنا إن الجملة المذكورة تدل بالدلالة التصديقية الثانية على أن قيد العدالة دخيل في مراد المتكلم واقعا . وهنا نسأل عن السبب في حصول هذه الدلالة . والسبب هو : ان ظاهر حال كل متكلم تطابق المدلول التصديقي الثاني لكلامه مع المدلول التصديقي الأول ، اي ان ظاهر كلامه ان كل ما قصد اخطاره